عن الحزب

مباديء الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي

 اولا) العدالة الاجتماعية 

العدالة الاجتماعية التي ننشدها هي التي تعمل على تصحيح الخلل الاجتماعي الذي يجعل الفقراء يزدادون فقرا وعددا، ويمنع الحراك الاجتماعي، ويحرم المواطن من الحد الأدني من العيش الكريم. لذلك فإن مفهومنا للعدالة الاجتماعية لا يكتفي بتقديم الإعانات والمسكنات للفقراء بهدف إحتواء التوتر الاجتماعي، وإنما ينهض على بناء شبكة متكاملة للحماية الاجتماعية، أساسها توفير خدمات التعليم والرعاية الصحية للجميع، والاستثمار في فرص العمل للشباب، وضمان السكن الملائم ووسائل الانتقال بأسعار في متناول الشعب، وتطبيق نظام الاستهداف الذي يوجه الدعم لمستحقيه، مع استكمال تطبيق الحد الأدنى للأجور  خاصة بالقطاع الخاص ، وتوسيع  قاعدة دافعي الضرائب. 


 ثانيا) الديمقراطية 

يؤمن الحزب بالديمقراطية أساسا للتنظيم السياسي للدولة والمجتمع، وذلك على كافة المستويات، وبشكل يحقق جوهر المشاركة في الحكم وتداول السلطة. ولذلك فإن الحزب يتمسك بحرية العمل السياسي والتظاهر السلمي والعمل الأهلي والنشاط الحزبي، وبفتح مجال المشاركة السياسية دون إقصاء لكل من لم يمارس عنفا أو فسادا، وتطبيق الممارسة الديمقراطية على كافة مستويات العمل الإداري والتنفيذي. 


 ثالثا)   المواطنة

المواطنة بالمفهوم الديمقراطي الاجتماعي تعني المساواة التامة بين المواطنين دون تردد ودون استثناء، ورفض كافة أنواع التمييز على أساس النوع أو الدين أو السن أو العقيدة أو الموطن أو الوضع الاجتماعي أو غير ذلك. والقبول بهذا المبدأ يعني العمل على وضعه موضع التطبيق من خلال تشريعات تحقق المساواة في العمل وفي الحقوق الشخصية وفي ممارسة حرية العقيدة والفكر والعبادة. كذلك فإن المواطنة تعني تساوي كل المواطنين أمام القانون، والتزام الدولة ببسط حمايتها وتوفير خدماتها ودعمها المادي والمعنوي لهم جميعا، ونشر ثقافة  المواطنة في مناهج التعليم وفي سلوك الدولة ومؤسساتها، وسن القوانين التي تجرم التحريض والكراهية والتمييز بين بنات وأبناء الوطن الواحد. 


رابعا) اقتصاد السوق الاجتماعي

يهدف اقتصاد السوق المنضبط اجتماعيا إلى  إطلاق طاقات المجتمع الاقتصادية والبشرية معا، عن طريق التوازن بين حماية الملكية الخاصة وتشجيع الاستثمار والإنتاج والتشغيل، وبين قيام الدولة بدور فعال في توفير المناخ القانوني والرقابة على الأسواق ومحاربة الإحتكار والاستثمار في البنية التحتية وفي الصناعات الاستراتيجية والأساسية. كما  يتطلب استثمارا مستمرا في التنمية البشرية ومساندة صغار المنتجين في مختلف المجالات، وتشجيع الملكية التعاونية، مع توفير مناخ سليم للعمل ولحماية حقوق العاملين بالتوازن مع حقوق أصحاب العمل، وضمان حماية البيئة واستخدام الموارد الطبيعية بما يحفظ حقوق الأجيال القادمة. 


خامسا) الأمن وسيادة القانون 

الحفاظ على أمن المواطنين وسلامتهم، وحمايتهم من الخوف والتهديد، وحماية ممتلكاتهم من العدوان، وصون الملكية العامة مطلب كل المصريين. ويتبنى الحزب مفهوما شاملا للأمن يبني على ضرورة احترام سيادة القانون واستقلال القضاء وتطبيق مبدأ الفصل بين السلطات، كما يعتبر أن الحفاظ على حقوق وحريات المواطنين هو السبيل إلى تدعيم تماسك المجتمع واتحاده في مواجهة المخاطر الداخلية والخارجية. ويرتبط بذلك ضرورة تطوير المنظومة القضائية والشرطية لكي تكون أكثر توافقا مع نصوص الدستور، ومع الأساليب الحديثة في حفظ الأمن، وتطبيق منظومة متكاملة للعدالة الانتقالية تساعد على كشف الحقائق، والتعرف على المسؤولين عن الجرائم الواقعة ضد الشعب المصري ومحاسبتهم وفقا للقانون.  


سادسا)  السلام العالمى والاقليمى

تعد جمهورية مصر العربية حجر الزاوية في منظومة الاستقرار الإقليمي ومركز الثقل الديموغرافي والحضاري، وعليها يقع العبء التاريخي للحفاظ على أمن المنطقة وقيادتها نحو التنمية والتحرر. ولذلك فان الحزب يؤمن بضرورة قيام مصر، معتمدة  على رأسمالها البشري والحضاري، بدورها في دعم التنمية والتحرر  في الوطن العربي، ومساعدة شعوبه في الحفاظ على وحدة بلادهم، وبناء المؤسسات الكفيلة بذلك، والاستمرار في الدفاع عن حق الشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي، وشعوب العراق وسوريا وليبيا واليمن في استعادة وحدة أراضيها في ظل نظم ديمقراطية منتخبة، كما أن عليها واجب التعاون والتنسيق مع دول حوض النيل لضمان أمنها المائي، وإقامة علاقات متميزة ومستمرة مع بلدان القارة الافريقية، والمشاركة في كل الجهود الرامية لدفع السلم الدولي، وحماية العالم من المخاطر النووية ومن الإرهاب والجريمة المنظمة.


الرساله

يسعى الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي لبناء مصر دولة مدنية ديمقراطية حديثة، يسودها العدل ويحكمها القانون، ويكون الشعب فيها مصدر السلطات. ويعمل الحزب على المشاركة في الدفاع عن الدولة ومؤسساتها في مواجهة الإرهاب، وعن الشعب في مواجهة الظلم، وعن الحرية في مواجهة الجمود الفكري.  

حزبنا يسعى لإقامة دولة المساواة التي لا تعترف بالتفرقة بين مواطنيها لأى سبب من الأسباب، دولة تضع رؤاها وخططها وترتب أولوياتها على أسس علمية، وتصبو للتنمية المستدامة في ظل استقرار يعتمد على العدل، وعلى احترافية مؤسساتها الأمنية، دولة تؤمن بالحرية الاقتصادية في إطار من الضوابط الاجتماعية والرقابة الشعبية، بما يضمن زيادة عوائد التنمية مع عدالة توزيعها. 

دولة ثقافتها التنوير وتقبل التنوع والاختلاف وإطلاق حرية الإبداع والتعبير الفني والثقافي والعلمي. دولة تبيح حق التنظيم بلا قيد أو شرط من خلال الأحزاب والنقابات والجمعيات الأهلية والتعاونيات وتمنحها حق التعبير والاحتجاج السلمي، وتحترم الحقوق الاجتماعية والاقتصادية على قدم المساواة مع حقوق الانسان، ولا تقبل بالفساد اياً كان نمطه أو مجاله.