القضايا

إنقاذ الاقتصاد القومى

تعاني مصر من أزمة اقتصادية تمتد جذورها إلى سنوات من الإدارة السيئة، والانحياز لأصحاب النفوذ والمال، والفساد المتغلل في كل جوانب الدولة، والخلل الهيكلي في المالية العامة، والغياب التام لرؤية اجتماعية تحدد المسار الاقتصادي. وقد ترتب على ذلك تدهور المؤشرات الكلية حيث بلغت البطالة ما يزيد على 13.2?، وعجز الموازنة المتوقع هذا العام 12.8?، مع استمرار ارتفاع الدين الداخلي، والتضخم، والزيادة الشديدة فيما تستوعبه بنود الأجور الحكومية والدعم من الموازنة العامة، وذلك كله مع استمرار التدهور في الخدمات الرئيسية. وفي ذات الوقت فإن مصر تواجه تحديا خطيرا في عودة معدلات الزيادة السكانية للارتفاع بشكل يتطلب مواجهة حاسمة، وتطبيق برامج قومية للحد من هذه الزيادة، والاستعداد لمتطلبات الشباب في التعليم والتشغيل والصحة والخدمات العامة.

من هذا المنطلق فإن برنامج الحزب يهدف إلى رفع مستوى معيشة المواطنين عبر رفع مستوى الانتاجية الكلية, ورفع معدلات النمو الاقتصادى, وتطبيق سياسات لتوزيع وإعادة توزيع عوائد النمو. وفي هذه الرؤية لا يمكن الفصل بين السياسات الإقتصادية والإجتماعية وسياسة التشغيل، وهى سياسة اقتصادية في المقام الأول, والسياسات الصناعية الرامية لرفع معدلات النمو والإنتاجية المطلوبة. ولكنها ستبقى بلا دلالة ولا أثر حقيقى إن لم تصاحبها سياسات اجتماعية في مجالات التعليم والصحة والإسكان والضمان الاجتماعى .

ولانقاذ الاقتصاد القومى يرى الحزب أن القطاع الخاص منوط به الدور الأساسي في عملية الانتاج والتوزيع، بينما يتدخل القطاع العام في القطاعات الأساسية والاستراتيجية غير الجاذبة للاستثمار، أو للحيلولة دون نشأة ممارسات احتكارية، وكذلك لضبط الأسعار خلال مرحلة التوزيع خاصة من خلال السياسات والتشريعات الاقتصادية، وتقديم الحوافز الضرورية لتنفيذها ومن ثم متابعتها. على ان تقوم الدولة بضخ الأموال اللازمة لتنشيط الاقتصاد، واستكمال البنية التحتية بصفة عامة للقطاعات الخدمية والمناطق الصناعية، وتوفير الأموال والمعونات الدولية لبناء الصوامع، وإصلاح مزلقانات السكة الحديد.

الإصلاح السياسي ومجابهة الإرهاب

بينما تخوض مصر معركة ضارية ضد الإرهاب والعنف، وضد محاولات تقويض الاقتصاد القومي، ومنع الشعب المصري من التمتع بثمار ثورته، فإن المجتمع يقع عليه واجب الحفاظ على قيم العدالة والحرية والمساواة واحترام القانون والدستور التي قامت من أجلها ثورتا يناير ويونيو، لأن هذه القيم والحقوق هي ما يحفظ للمجتمع تماسكه، وتحافظ على وحدته واصطفافه، وتمنع عقيدة وفكر الإرهاب من ان تنتصر. ويرتبط بذلك ضرورة تطبيق برنامج يعيد تأهيل وتطوير جهاز الشرطة، ويعمل على رفع كفاءته وتدريبه على حفظ الأمن بوسائل وأدوات لا تخالف القانون، ولا تهدر حقوق المواطنين، وتحقق في ذات الوقت غرضها في الحد من الجرائم.

 ويتضمن برنامج الحزب لتحقيق الاستقرار والتوافق السياسي ما يأتي:

 • إلغاء القوانين المقيدة للحريات والمتعارضة مع الدستور، وعلى رأسها قانون التظاهر الذي يقيد حق التظاهر السلمي، وقانون تمويل المنظمات والجمعيات الأهلية، وقانون توسيع نطاق المحاكم العسكرية، وقانون تفويض رؤساء الجامعات في اتخاذ إجراءات عقابية لا تخضع لرقابة المحكمة.

 • تنظيم قطاع الإعلام في مصر بما يحافظ على استقلال المؤسسات الإعلامية، ويحافظ على حرية الإبداع والتعبير، ويحمي الجمهور من تدخل الدولة، ومن سطوة رأس المال وسيطرته على كافة وسائل الإعلام، وإصدار ميثاق شرف إعلامي.  

• إطلاق حرية تكوين الأحزاب والنقابات والجمعيات الأهلية بالإخطار، على نحو ما نص عليه الدستور، ورفع القيود القانونية والعملية والأمنية على كافة أنواع التنظيم والاحتجاج السلمي. 

 • إجراء تعديلات جذرية في قوانين الانتخاب، بما يلغي نظام القائمة المطلقة، ويمنع استخدام دور العبادة، ويضع قيوداً صارمة على التمويل الانتخابي.

الحماية الاجتماعية

يؤمن الحزب بأن حل المشاكل الاجتماعية العميقة التي تعاني منها مصر لا يتوقف عند مجرد تقديم المزيد من الإعانات والمسكنات للفقراء، لأنها تكون معالجات قصيرة المدى ومتوسطة الأثر، تعمق من الفقر في المجتمع وترسخه، وان الحماية الاجتماعية الشاملة هي الوسيلة الوحيدة لتحرير الفقراء والمهمشين، ولمنع غيرهم من الوقوع في دائرة الفقر المفرغة التي يصعب الخروج منها في ظل النظم الاجتماعية الحالية.

 وتحقيقا لذلك فإن الحزب يطرح البرامج التالية:

 • الاستثمار في المناطق الصناعية، وتشجيع الاستثمار السياحي والزراعي والمشروعات الصغيرة، وتنشيط الطلب المحلي، وزيادة حوافز التشغيل لأن العمل هو الوسيلة المثلي لمحاربة الفقر. 

• تطبيق نظام الدعم النقدي المشروط للأسر الأكثر فقرا والأسر التي تعولها النساء.  

• توسيع نطاق المعاش الضماني ليشمل المعاقين وكبار السن ومن لا يقدرون على العمل ممن لا يستحقون المعاش الحالي. • تطبيق الوجبة المدرسية المجانية على كل تلاميذ المرحلة الابتدائية. 

 • توفير إعانة بطالة مشروطة بالمدة الزمنية وبالبحث عن عمل أو التأهيل له. 

• ضمان التعليم المجاني لمراحل التعليم المختلفة. 

 • إصدار قانون التأمين الصحي الشامل. 

• التطوير المؤسسي للصندوق الاجتماعي للتنمية لكي يتحول إلى جهة معنية بالفعل بتشجيع الصناعات الصغيرة ومتناهية الصغر وبمكافحة الفقر عن طريق تمكين صغار المنتجين من القيام بأنشطة اقتصادية.

العدالة الانتقالية

لا يمكن تجاوز أحداث الماضي والاتجاه نحو بناء المستقبل والتحول الديمقراطى، دون إعادة الحقوق لأصحابها، وقد أثبتت تجارب الدول الاخرى أن الحقوق لا تسقط بالتقادم، وان ترك المحاكمات تحت دعوى المسامحة هى دعاوى خاطئة جدا، لأن غلق الملفات دون إظهار الحقيقة وتعويض المتضررين معنويا وماديا يفتح باب الثأر ويزيد من التوتر وليس العكس، بالإضافة إلى أن العدالة الانتقالية كما سبقت الإشارة لها لا تعنى غلق الملفات ولكن تعنى فتحها، والاعتراف بالجرائم، وإعلان حق الضحايا، ثم اعتذار المرتكبين وتعويض الضحايا، ثم إعطاء العفو بشرط أنه لا يجوز العفو في جرائم الدم والتعذيب والاختفاء القسرى.

 لذا يسعى برنامج العدالة الانتقالية لكشف الحقيقة حول الحوادث التي سبقت قيام ثورة يناير، وتلك التي ارتبطت بها، وتحديد المسؤولين عن آلاف الشهداء والضحايا والمصابين الذين دفعوا ثمن حرية المصريين ومحاسبة هؤلاء المسؤولين.

حماية الحقوق


تمثل المرأة نصف المجتمع في أى بلد، ويقاس مدى تقدم هذا البلد بما يقدمه لهذا النصف من خدمات لزيادة إنتاجيته، وبالتالى تحقيق التنمية الإجتماعية والإقتصادية اللازمة لتقدم البلاد ورخائها. ولا تزال المرأة المصرية تعانى على صعيد كل المجالات، فالمرأة خاصة في الريف والصعيد لاتزال مهمشة، وترتفع نسبة الأمية والبطالة بين معظمهن، وهناك بعض القوانين الجائرة التى لاتنصفها، وعدم المساواة والتمييز ضدها في الأسرة والمجتمع. أما على الصعيد الإقتصادى والتعليمى والثقافي والصحة فإن المراة تتعرض لممارسات ضارة بصحتها الجسدية والنفسية، تارة بإسم الدين وتارة أخرى بإسم التقاليد كالختان وتزويجها وهى لاتزال طفلة. 

 

ويعمل الحزب على تطبيق السياسات التالية:


‌أ.         تطبيق تغطية شاملة لتأمين صحى للمرأة المعيلة وأطفالها.


‌ب.     تفعيل القوانين وتغليظ العقوبات في حالات التحرش بالنساء مع تدرج العقوبة حسب درجة التحرش.


‌ج.      تغليظ العقوبة في حالات ختان الأنثى مع النص صراحة على معاقبة الوالدين وليس فقط  الطبيب أو الداية.


‌د.        سن التشريعات وتفعيل القوانين وحث الحكومة ومراقبتها على تبنى سياسة فاعلة لمواجهة القضية السكانية.


‌ه.        اصدار تشريع يلزم الأسر بتعليم الفتيات خلال السن الإلزامى لتجنب الزواج المبكر وضع عقوبات [e1] صارمة للحد من ظاهرة العنف البدنى ضد الفتيات والنساء.


‌و.       تفعيل قانون الحد من تسرب الأطفال، خاصة الإناث، من التعليم والعمل بجد على تناقص معدلات الأمية بين النساء.


‌ز.      سن التشريعات ومراقبة أداء الحكومة في تقليص عدم المساواة بين الجنسين سواء في عرض الوظائف أو في المرتبات أو الحواف.


‌ح.      فرض عقوبات على حرمان المرأة من ميراثها الشرعى.


الطفل هو كل فرد تحت عمر 18 سنة، ويشكل نسبة 38% من الشعب المصرى، وكونه قاصرا لا يشارك في اختيار من يمثله في المجالس النيابية، وبالتالى فإنه يتحتم على باقى المجتمع من أحزاب ومجتمع مدنى مسئولية تحمل هذه المسئولية بالانابة. وتعتبر مصر من أولى الدول في صياغة وتوقيع المعاهدة الدولية لحقوق الطفل، وقد نص دستور  2014 فى أحد مواده على حقوق  الطفل، ويعتبر قانون الطفل لعام 2008 خطوة على طريق تحقيق حماية أفضل للطفل المصرى, إلا أنه يتبقى تفعيل الدستور والقانون بما يحقق المصلحة الفضلى للطفل.. 

يعانى الطفل المصرى من العديد من المشكلات  والانتهاكات أهمها: التسرب من التعليم من حيث تعد نسبة المتسربين فى مصر من أعلى النسب في العالم العربى ومعظمهم من الإناث، كما أن نسبة ختان الإناث تفوق 80% من الفتيات. وهناك نقص حاد في الخدمة الطبية للأطفال الرضع سواء في القطاع الحكومي أو الخاص. وقد تزايدت نسبة اطفال الشوارع بنسبة كبيرة وهى مشكلة مرتبطة بشكل واضح  بالفقر والعنف الأسرى، وهذا العنف يقع  في   80%  من الحالات بأيدى الشخص المسئول عن حماية الطفل ( الأم – الأب – المدرسة ). 
حرمان الطفل المصرى من تطعيمات أساسية للحماية من أهم أسباب الوفاة تحت سن 5 سنوات، وذلك بسبب عدم توافر موازنة لهذة التطعيمات وعدم دخول مصر تحت مظلة "تحالف جافي" GAVI Alliance، الذى يغطى دولا كثيرة منها دول عربية، ويعمل الحزب على تطبيق السياسات والبرامج التالية: 

- توفير  الموازنة أو اتباع القواعد المطلوبة لدخول مصر فى مظلة "تحالف جافى" 

- اصدار تشريعات تربط الدعم بمصلحة الطفل الفضلى من تعليم وصحة والزام بالتطعيمات وتبنى مشروع الوجبة المدرسية الذى تم اقتراحه في وزارة ما بعد ثورة 30 يونيو.

- ويطالب الحزب بتفعيل لجان حماية الطفل، وهى لجان مجتمعية منصوص عليها في قانون الطفل من أجل حماية الطفل من الأهل إذا استوجب ذلك. وتغطية التامين الصحى من عمر الولادة وحتى سن المدرسة إلى أن يدرج في التأمين الصحى المدرسى. 

يسعى الحزب إلى إصدار قانون إنشاء مفوضية مناهضة التمييز ، التي أقرها الدستور، على أن يتم ذلك في أسرع فرصة، وخلال دور الانعقاد الأول أو الثاني للمجلس على أقصى تقدير، ثم الإسراع في تشكيل المفوضية واستكمال كافة الإجراءات الإدارية التي تمكنها من ممارسة عملها خلال عامين من بدء عمل مجلس النواب. وترجع أهمية هذه المفوضية أنها ستكون الجهاز المستقل الدائم الذي سيحارب التمييز بكافة أشكاله ونتائجه بما في ذلك القضاء على التمييز في تقلد المناصب الحكومية والقضاء على أشكال التمييز الأخرى في المجتمع.

استخدام حق الرقابة على السلطة التنفيذية في الضغط المستمر على وزارة التربية والتعليم من أجل تبني نشر ثقافة المواطنة والمساواة الكاملة في المجتمع والدولة، وذلك عبر العديد من الآليات، ومنها أن تعد الوزارة خلال مدة محددة برنامجا شاملا لتعليم المواطنة والمساواة وعدم التمييز وحقوق الإنسان لكافة المراحل التعليمية، على أن يتم ذلك بالتعاون مع أهل الاختصاص ومنظمات المجتمع المدني العاملة في هذه المجالات، وأن تنفذ الوزارة برنامجا شاملا لتدريب كافة العاملين لديها من المتعاملين بشكل مباشر مع الطلبة على تطبيق المساواة الكاملة وعدم التمييز وأن تجعل الوزارة من مادة المواطنة والمساواة مادة أساسية في كافة المراحل التعليمية.

أما فيما يخص الأحوال الشخصية لغير المسلمين، فيقترح الحزب إنجاز قانون الأحوال الشخصية لحل مشاكلهم، ويمكن فيما يخص المسيحيين أن يتم ذلك عبر تشجيع الحوار الداخلي بين المسيحيين وكنائسهم.  إصدار تشريع مناسب لبناء  دور العبادة  يقضي على الوضع الحالي وما ينتج عنه من مشاكل قانونية ومجتمعية. إصدار تشريع يقنن إشهار العقيدة بما يسمح للمواطن المصري بممارسة حقه في الاعتقاد واختيار العقيدة التي يراها مناسبة له، دون ضغوط من الدولة أو المجتمع، ودون تدليس على قراره. 

تعد قضية الإعاقة من أخطر قضايا المجتمع المصري، التي تم إهمالها لعقود وكان لإهمالها تداعياته السلبية اجتماعيـا واقتـصاديا علـى كيـان المجتمع، علما بأن منظمـة الصحة العالمية قدرت نسبة الإعاقة فى مصر بما يتراوح بين 10% و 12 % من عدد الـسكان أى أن بمصر ما يزيد عن ثمانية ملايين معاق. ويسعى الحزب لمواجهة القصور الشديد في توافر احتياجات المعاقين في مصر، ومنها الحاجة الى الأمن وإلى القيمة الإجتماعية والشعور بالعدالة واعتراف الآخرين والحاجة إلى الانتماء الى أسرة، ومن ثم إلى مجتمع يحبهم ويحنو عليهم وإلى التكامل مع أفراد هذا المجتمع. 

ولهذا يرى الحزب ضرورة إجراء دراسات وإحصاءات دقيقة على المستوى الوطنى للمشكلة، وتكوين كيان قومى من الوزارات المعنية (الصحة – التضامن الاجتماعى – القوى العاملة– التعليم – الدفاع – الثقافة – الداخلية) لتحديد نسب الإعاقة بجميع أنواعه،ا وتحديد الأطر اللازمة لمواجهتها بطريقة علمية وجادة، وأيضا الإهتمام بالتوعية الإجتماعية والتدريب الأسرى على كيفية التعامل مع المشكلة. أما في مجال الوقاية من الإعاقة، أوالاكتشاف المبكر، فيرى الحزب حفز الجهود من كافة الجهات الحكومية والأهلية للتوعية الإجتماعية (إعلام – تعليم – دور عبادة)  بأخطار مشكلة الإعاقة وطرق وآليات الوقاية منها، ويقترح إسناد هذه التوعية الى جهة مركزية لتنسيق والتركيز للوصول إلى نتائج ذات قدر كبير من المصداقية. 

ويوصي الحزب بوجوب إدخال تعديلات على القانون رقم 39 لسنة 1975، والمعدل بالقانون 49 لسنة 1982، ليصدر تشريعا جديدا فى صورة عصرية تشتمل على الاتجاهات والأفكار الحديثة عن الإعاقة وأساليب مواجهتها، وذلك بهدف معاونة المعاق على الوصول إلى حياة سوية ومتوازية، وإنشاء صندوق لرعاية المعاق وتأهيله، وكذلك إعفاء مستلزمات الحياة والتعليم ومن الضرائب و الجمارك؛ ويجب أيضا أن تغلظ العقوبة على أصحاب الأعمال عند مخالفة الالتزام بتشغيل النسبة المقررة من المعاقين فى كافة الوحدات الإدارية والإنتاجية العامة والخاصة، وأن تقر أحكام خاصة مدنية وجنائية فى التعامل مع المعاقين وذلك مراعاة لظروفهم، وأن توفر الحماية التشريعية لأحوال المعاق من سواء الاستخدام أو التصرف ووضع عقوبة رادعة لمن يستثمر إعاقة الغير فى التسول، وذلك لوقف استغلال الأطفال؛ مع وجوب التطبيق الحازم للقوانين ذات الصلة.