بيانات

مبادرة للخروج من الأزمة السياسية

06/02/2016
تابع المكتب السياسي للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي مداخلة الرئيس عبد الفتاح السيسي أمس في برنامج الإعلامي عمرو أديب والتي تطرق فيها إلى إحياء الألترس لذكرى شهداء مذبحة إستاد بورسعيد وإلى قضية الفنان إسلام جاويش وعدد من القضايا المهمة المطروحة على الساحة، وإذ يثمن المكتب السياسي دعوة السيد الرئيس لتفهم الاختلاف، وكذلك إقراره بأهمية احترام حقوق الإنسان، وإدراكه الواضح للوضع الحرج للدولة المصرية، الناتج عن تراكمات ممتدة لعدة عقود. 

 وانطلاقا من قناعة الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي أن الخروج من المأزق الذي تمر به البلاد وتحقيق الاستقرار الحقيقي يحتاج إلى تكاتف جهود كل الأطراف الحريصة على مستقبل الوطن.  

 فإن الحزب يرى أن ما تمر به البلاد يحتاج إلى فتح المجال العام والتوقف عن الهجمات المتوالية لتضييق مساحات الحرية، كما يتطلب مجموعة من المبادرات العاجلة للخروج من الأزمة الراهنة: 

1- تحديث منظومة العدالة لينال كل صاحب حق حقه أمام قاضيه الطبيعي، وإلغاء التعديلات التي ادخلت على قانون الإجراءات الجنائية والتي حولت الحبس الاحتياطي إلى وسيلة للعقاب.
2- وضع برنامج قومى لمكافحة الفساد، يستند إلى سن قوانين مكافحة الفساد، ومنع تعارض المصالح، وحرية تداول المعلومات، وتطوير كفاءة ومهارات الأجهزة الرقابية للتعامل مع الجرائم المالية الحديثة. 
3-وضع برنامج قومى للإصلاح الاقتصادى يحقق الحد الأدنى من التوافق حول أولويات الإنفاق العام، وتنمية الاستثمار والحد من البطالة، وفي نفس الوقت تحقيق العدالة الاجتماعية. وتوفير الحماية الاجتماعية لمن يستحقونها، ورفع مستوى الخدمات والمرافق العامة.
4- إصدار حزمة من القوانين تضمن تحقيق العدالة الاجتماعية، وفي مقدمتها قانون للتأمين الصحي يضمن شمول مظلة العلاج لكل المواطنين، وقانون للتأمين ضد البطالة، وتعديل قانون الضرائب  بما يحقق تطبيق نظام عادل للضريبة التصاعدية.  
5- الإفراج عن المحتجزين في السجون وأماكن الاحتجاز دون مبرر قانوني، وإصدار عفو عن كل من أدينوا في قضايا تتعلق بحرية الرأي والتعبير والاعتقاد أو بناء على قوانين مخالفة للدستور كقانون التظاهر.
6- وقف الانتهاكات التي تمارسها الأجهزة الأمنية لحقوق الإنسان، والتصدي للتعذيب وإساءة المعاملة داخل أماكن الاحتجاز، ولظاهرة الإخفاء القسري للمواطنين، ومحاسبة المسؤلين عن هذه الجرائم، وإصدار تعليمات واضحة لرجال الداخلية بالتوقف عن ممارستهم الثأرية ضد الشعب المصري وضرورة الالتزام باحترام الدستور والقانون ومواثيق حقوق الإنسان وكرامة المواطن. 
7- وقف الحملة التي تمارسها الأجهزة الأمنية ضد منظمات المجتمع المدني والجمعيات الأهلية والمؤسسات الخاصة، والتوقف عن ملاحقة النشاط الثقافي والاجتماعي المستقل، ورفع القيود عن الجمعيات الأهلية والأحزاب والنقابات ومنظمات المجتمع المدنى، وذلك فى إطار قانون جديد يحافظ على مقتضيات الأمن القومى، دون أن يجهض النشاط الأهلى الذى يساهم فى تنمية المجتمع وحماية حقوق الناس ومراقبة سلوك الدولة. 
8-  احترام الدستور نصا وروحا، والتزام الدولة بالقانون والتوقف عن التدخل فى شئون العدالة، وإلغاء القوانين المقيدة للحريات والمكبلة للنشاط السياسى والأهلى، والمبادرة بتعديل القوانين المخالفة للدستور، وفي مقدمتها قانون التظاهر ونصوص ازدراء الأديان في قانون العقوبات.
9- إصلاح جهاز الشرطة بما يرفع من كفاءته وفاعليته فى إطار احترام الدستور والقانون وحقوق الإنسان.
10- الانتهاء من وضع قانون للعدالة الانتقالية للتعامل مع انتهاكات ما قبل الثورة والسنوات الخمس الماضية، يحقق المكاشفة والمحاسبة ثم المصالحة، ويتيح إنهاء حالة الإقصاء السياسي.
 
 إننا نتقدم بالنقاط العشر السابقة كمقترحات لتحريك الوضع السياسي نحو تحقيق حالة من التوافق المجتمعي، وفي الوقت نفسه ندعو إلى  فتح حوار حقيقي وجاد تشارك فيه الاحزاب والقوى السياسية والنقابات ومنظمات المجتمع المدني من أجل الخروج من حالة الاستقطاب الحاد في المجتمع.

إجمالى عدد الألتماسات (0)