بيانات

نطالب بمحاسبة المسؤولين عن التقصير الأمني وعن دعم مناخ التطرّف

04/11/2018

ينعي الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي ببالغ الحزن والأسى شهداء الوطن الذين تم قتلهم أمس قرب دير الأنبا صاموئيل في المنيا على يد الجماعات الإرهابية. وبينما يتوجه الحزب بخالص العزاء لأسر الشهداء من النساء والأطفال والرجال الذين راحوا ضحية الاٍرهاب و تفشي الفكر المتطرف الذي يستحل قتل البشر، فإنه يؤكد على ضرورة محاسبة المقصرين والمسؤولين عن وقوع الحادث اذ تمكن الإرهابيين وبكل سهولة من الوصول لنفس مكان ارتكاب جريمة مماثلة بحق المصريين المسيحيين اثناء زيارتهم لدير الأنبا صاموئيل أيضاً في مايو 2017 مما أدى إلى استشهاد 29 مواطنا في ذلك الوقت. 
ويؤكد الحزب أنه بجانب ضرورة اتخاذ الإجراءات الأمنية المشددة اللازمة لحماية الأديرة وأماكن عبادة المسيحيين المصريين، فإنه من الأهمية بنفس الدرجة محاربة الفكر المتطرف والإرهابي الذي يغذيه ويدعمه اصرار السلطة على أن توظف الدين في العملية السياسية. كما يغذيه ويدعمه أيضاً غض بصر السلطات (أو تواطؤها مع) مواقف وممارسات بعض الاتجاهات السلفية التكفيرية. فيما يبقى الخطاب الديني الرسمي والسائد داعما للتطرف والتعصب على لسان أبواق الإعلام الرسمي وداخل مناهج التعليم ... الخ. اذ يبرر هذا الخطاب قتل المختلفين في العقيدة والفكر، ويصف مواطنيين مصريين بالكفر معتبرا أن من يقتلهم لا يجوز تطبيق حكمالاعدام عليه .....الخ. ويسود هذا الخطاب برغم كل التصريحات الرسمية التي تؤكد أن السلطة بالاشتراك مع الأزهر تسعى إلى تجديد الخطاب الديني  
وعلى صعيد آخر فلا شك أن إغلاق الباب أمام الأحزاب السياسية والتضييق على حرية الرأي والتعبير يضعفان كثيرا الجهود المطلوبة لمحاربة الأفكار المتطرفة التي أدت لتكرار وقوع جرائم مهاجمة المسيحيين المصريين في أديرتهم وكنائسهم

:إننا نطالب السلطة ب
1- التوقف عن إقحام الدين فى العملية السياسية واستخدام الدين في السياسة وإسناد وظائف سياسية الى المؤسسات الدينية.
2- تطبيق القانون على الجميع دون استثناء فى أي أحداث إرهابية أو طائفية يقوم بها، أو يحرض عليها، المتطرفين. ونرفض القول بأن احترام مشاعر وآراء المسلمين هو ما يحول دون تطبيق القانون. وهي الحجج التي تسوقها السلطة عادة لتبرير اللجوء إلى الجلسات العرفية بدلاً من المحاكم. فالواقع يؤكد ان وجود مثل هذه الاّراء الرافضة لتطبيق القانون هو نتيجة منطقية لانتشار الأفكار المتطرفة التي نعتبر أن تواطؤ السلطة هو المسؤول عنها إلى حد كبير. 
3- محاسبة المسؤولين عن التقصير الأمني الذي يعتبر أحد أسباب استمرار مسلسل الاعتداء على المسيحيين في بلادنا.
4- فتح الباب أمام كل القوى والأحزاب السياسية لممارسة دورها الذي يتضمن بالتأكيد نشر الثقافة الديموقراطية ومحاربة الاٍرهاب والتطرّف.
5- إنهاء التضييق المفروض على حرية الرأي والتعبير والذي وصل إلى حد حبس أصحاب رأي من سياسيين وأدباء وباحثين اقتصاديين ودعاة إصلاح ديني.

الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي
القاهرة في 4/11/2018

إجمالى عدد الألتماسات (0)