التماسات

افتحوا النديم


تُنظر في محكمة القضاء الاداري بالجيزة يوم الاربعاء القادم 29 أغسطس جلسة جديدة في الطعن المرفوع من طبيبات مركز النديم ضد قرار وزير الصحة بإغلاق العيادة والذي تم تنفيذه في فبراير 2017. لقد تأسس مركز النديم في عام 1993 ولم تكن السلطات راضية أبدا عنه، فقد دأبت على التحرش بالمركز والتضييق عليه وعلى العاملين فيه بالمنع من السفر وتوجيه الاتهامات في قضايا ملفقة. لكن عداء الدولة للنديم وصل لأوجه في ظل النظام الحالي الذي يأبى وجود أي مساحة لتقليل البؤس والمعاناة من حياة الناس.

النديم ليس مجرد جماعة من الأطباء المتخصصين وإنما مشروع إنساني ألهم مئات المناضلين والمناضلات وسلحهم بالمعرفة التقنية والمهارات الإنسانية على مكافحة كافة أشكال العنف سواء التي تقوم بها أجهزة الدولة أو يقوم بها أفراد أو جهات خاصة. عيادة النديم مدرسة حقوقية ونسوية ومصدر للمعرفة والمعلومات بشأن قضايا التعذيب في أماكن الاحتجاز المختلفة والعنف الأسري والجنسي، ومرصد يفضح الجلادين ويوثق جرائمهم ضد المواطنين او غير المواطنين من اللاجئين الذين يتعرضون لهذه الجرائم على أرض مصر. اعترفت وزارة الصحة بهذا وذكرت أن الغلق يأتي لأن المركز يقوم بأنشطة أخرى غير طبية. منذ 1993 استفاد بخدمات النديم حوالي 6000 رجل وامرأة من ضحايا التعذيب والعنف، قدمت لهم خدمات الدعم النفسي والطبي والقانوني وفقا لاحصائيات المركز.

إننا إذ نرفض إغلاق النديم ونطالب بفتحه وتمكينه من ممارسة دوره، ندرك أن هذا القرار يأتي في سياق الهجمة المتكاملة التي يشنها النظام الحالي على كافة الأدوات المتوفرة لهذا الشعب في الدفاع عن نفسه. فالقرار الذي يفترض أنه صادر من وزارة الصحة، مرتبط بمناخ عام يتم فيه ملاحقة عدد كبير من المنظمات الحقوقية والمدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان في إطار القضية 173، بالإضافة لإصدار حزمة تشريعية تنتهك الحقوق الدستورية منها قانون الجمعيات الأهلية وقوانين الصحافة والإعلام والجرائم الالكترونية وقانون النقابات العمالية ولائحته التنفيذية المتعسفة المصحوبين بممارسات الشطب والاستبعاد ضد النقابات المستقلة والمرشحين للانتخابات النقابية السابقة وحصار النشاط الطلابي وإصدار لائحة طلابية مقيدة وملاحقة الشخصيات والكيانات السياسية بالتشهير والتهديد والاعتقال. ونؤكد على دعمنا الكامل للقائمات والقائمين على مركز النديم في نضالهم ضد العنف والتعذيب مع غيرهم من المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان وحرياته الأساسية.

#ادعم_النديم #لا_للتعذيب #لا_للعنف_ضد_المرأة#التعذيب_جريمة_لا_تسقط_بالتقادم

إجمالى عدد الألتماسات (0)

وقع معانا