بيانات

بيان من الحزب المصري الديمقراطي الإجتماعي بخصوص الزيادات الأخيرة في الأسعار

17/06/2018

يؤكد الحزب المصري الديمقراطي الإجتماعي أن رفع أسعار الوقود هو استمرار من السلطة في تنفيذ روشتة صندوق النقد الدولي أو ما يطلقون عليه برنامج الإصلاح الإقتصادي الذي أدى عملياً إلى استمرار الإفقار الذي يتعرض له السواد الأعظم من شعبنا لصالح طبقة اجتماعية جد محدودة تتركز في أيديها يوماً بعد يوم الثروة والسلطة. 
نعم تعاني بلادنا من أزمة اقتصادية كبيرة ولكن هذه الأزمة هي النتيجة المباشرة والمنطقية لنفس السياسات الاقتصادية التي تُطرح الآن باعتبارها الحل!! كيف يمكن في ظل عدم الإنفاق الكافي على التعليم والصحة، والاستمرار في تجويع الناس وحرمانهم حتى من القوت الضروري، أن يكون هناك عمالة ماهرة قادرة على الإنتاج وقادرة أيضاً على توسيع رقعة الطلب في السوق بحيث يصبح هناك جدوى من الاستثمار؟ وكيف يمكن لمصر أن تكون بلد جاذب للاستثمار في ظل تدخلات مباشرة من السلطات في توزيع العطاءات والعطايا على البعض دون البعض الاخر؟ كيف يمكن أن نكون بلد جاذب للاستثمار في ظل وجود تخوفات جادة، وفي كثير من الأوساط المحلية والدولية، حول الاستقرار السياسي والاجتماعي في مصر بسبب هذه السياسات الاقتصادية نفسها وما يمكن ان يحدث كرد فعل عليها؟
ليس ذنب الناس اننا نعيش بالدَّين وإذا اعتبرنا أن الاستمرار في ذلك ليس هو الحل، فإن إعادة توزيع الثروة من خلال الأدوات المتوفرة للدولة مثل الضرائب وتوصيل الدعم المناسب لمستحقيه ....إلخ هو أحد جوانب الحل. وإعطاء دفعة للانفاق العام على التعليم والصحة ودعم وإقامة مشروعات إنتاجية وغيرها من الإجراءات هو أحد جوانب الحل. وضغط الإنفاق الحكومي الباذخ بما فيه التراجع عن رفع مرتبات الوزراء والنواب هو أحد جوانب الحل. والتوقف فوراً عن استنزاف مواردنا المحدودة في مشروعات غير مدروسة ومشكوك في جدارتها وجدواها هو أحد جوانب الحل. وفتح السوق أمام المستثمرين دون أن تنحاز السلطات لمستثمر دون الاخر هو احد جوانب الحل.
إننا نُعرب عن تضامنا الكامل مع المطالَب التي طرحها تكتل 25/ 30 داخل البرلمان ونؤكد على اعتزازنا بوجود نوابنا ضمن هذا التكتل. وهذه المطالَب التي وجهها التكتل الى رئيس الجمهورية لأنه بحكم المسؤولية صاحب القرار والمسؤول الأول والأخير عن القرارات الاقتصادية، بالتحديد هي:

1- إلغاء قرار رفع أسعار المحروقات فورا.
2- رفض الحكومة الجديدة التي تنفذ نفس سياسات الحكومة السابقة وخطها الاقتصادي.
3- عقد مؤتمر وطني إقتصادي يضم كافة القوي السياسية لوضع خطة إقتصادية وسياسية بديلة خلال شهرين.
وبشكل عاجل يشدد الحزب على ضرورة البدء فوراً في تنفيذ مجموعة من الإجراءات التي يمكن ان تخفف من وطأة هذه الإجراءات مثل كوبونات الوقود والاشتراكات المخفضة للمواصلات العامة لأصحاب الدخول المحدودة والتوسع في الدعم النقدي للأسر الفقيرة.

 يونيو 2018 

إجمالى عدد الألتماسات (0)