بيانات

بيان جلسة تجديد حبس زياد العليمي

07/09/2019
نظرت اليوم نيابة أمن الدولة العليا بمقرها فى التجمع الخامس تجديد أمر الحبس الاحتياطى الصادر فى مواجهة الأستاذ/ زياد العليمي المحامي، وعضو مجلس النواب السابق، وذلك على ذمة القضية رقم 930 لسنة 2019 حصر أمن الدولة العليا، والمعروفة إعلامياً باسم (تحالف الأمل).
قام السيد المحقق باستدعاء الأستاذ زياد لداخل غرفة التحقيق، وقد مثل معه عدد من كبار المحامين فى هذا المجال، وعلى رأسهم الأستاذ/ خالد علي، المحامي الحقوقي المعروف، والأستاذ/ محمد شبانة، عضو مجلس النواب السابق، والأستاذ/ أحمد فوزي المحامي، والأستاذ/ محمد الباقر المحامي، والأستاذ/ عمرو إمام المحامي، والأستاذ/ أحمد إمام المحامي.
وقد باشر السيد المحقق إجراءات جلسة التجديد بأن واجه الأستاذ زياد بالاتهامات الموجهة إليه وهى:-
1) مشاركة جماعة إرهابية فى تحقيق أهدافها وسياساتها.
2) نشر أخبار كاذبة عبر مواقع التواصل الإجتماعي. 
وقد نفى الأستاذ زياد تلك الإتهامات، واعتصم بما سبق إبداؤه قبل ذلك بجلسة التحقيق الأولى بأن تلك التهم مجهّلة، ولم يتم مواجهته بثمة أحراز تفيد صحة نسبة تلك التهم إليه، ولم يقم ثمة دليل مادي واحد على مقارفته لها.
وقد بدأ الأستاذ زياد حديثه أمام السيد المحقق، وقرر بالآتى:-
"أنا مقبوض عليا من 45 يوم بدون ثمة دليل إدانة واحد فى الأوراق، ويتم تجديد حبسي دونما سند أو مبرر واقعى أو قانونى يقره الواقع والقانون ويبيحه، ولم يمكّن المحامين الحاضرين معي بالجلسات والتحقيقات من التقرير باستئناف أوامر الحبس الإحتياطى الصادر ضدى بالرغم من أن ذلك حقي القانوني، كما طلبت بجلسات تجديد الحبس السابقة الاستماع لشهادة رؤساء الأحزاب الخمسة التى كنت أعمل أنا وزملائي فى الائتلاف الحزبي السياسي معاً بتوجيهاتهم، كما طلب الدفاع الحاضر معي بالجلسة السابقة سرعة تحديد جلسة للإستماع لأقوال رؤساء الأحزاب أيضاً والذين أبدوا رغبتهم فى المثول أمام عدلكم الموقر للإدلاء بشهادتهم، وبأن كافة الإجتماعات التى حضرتها كانت بتوجيهات سياسية من قبلهم وذلك كله ممارسة لحقوقنا السياسية التى يكفلها لنا الدستور والقانون، وحتى الآن تأبى النيابة تحديد جلسة استماع لأقوالهم أو مثولهم أمامها دون سند أو مبرر واقعي وقانوني لذلك.
كما أن هناك العديد من الإنتهاكات التى تحدث معي داخل السجن، وذلك بالمخالفة للقانون ولائحة تنظيم السجون، حيث أنه تم عرضي بعدما طالبت مراراً وتكراراً على دكتور قلب، والذى أكد على أن مرضي يتفاقم ولا يملك أن يفعل لى حيال ذلك الأمر من شئ، كما أن مستشفى السجن لا يوجد بها أجهزة لعمل أشعة بالصبغة، والتى أحتاجها لمتابعة حالتي الصحية وخصوصاً فيما أعاني منه من مرض مناعي نادر بالصدر، والمسمى (ساركويدوزيس).
وبسبب سوء الأحوال داخل مكان احتجازي فقد أصبت بخشونة فى الركبة، وبالرغم من توالي المطالبات بتحسين الأوضاع داخل محبسي، إلا أنه لم يحدث شيئاً مما طلبته وطلبه دفاعي، والثابت بالأوراق والبلاغات الرسمية لكافة الأجهزة المعنية فى الدولة.
وانا أطلب سرعة فتح تحقيق فى جريمتي السب والقذف الذى حدث فى حقي بسبب البيان الذى أصدرته وزارة الداخلية وتناقلته وسائل الإعلام المرئي والمسموع وكافة الصحف الإخبارية، وهذا الطلب قد أصر عليه دفاعي بالجلسات السابقة وإلى الآن لم يحدث أى شئ دونما مبرر.
وأقرر أن مكان إحتجازي عبارة عن غرفة ضيقة للغاية مساحتها لم تتعد 175 سنتيمتر فى 275 سنتيمتر، محتجز بها أنا و اثنين آخرين، ولا يوجد بها فتحات تهوية سوى فتحتين، الأولى فى الباب الحديدي للغرفة ومقفلة بالحديد تماماً، والثانية فتحة فى أعلى الحائط قرب السقف أبعادها 20 سنتيمتر فى 20 سنتيمتر، ومغلقة بسلك حديدي ثم قضبان حديدية ثم سلك حديدي آخر مما يصعب معه التهوية تماما بداخل هذه الغرفة.
وقد حرمنا من الخروج من تلك الغرفة منذ حبسنا ولمدة 17 يوما كاملة، وبعد تلك الفترة نقضى 23 ساعة يومياً حتى الآن، والساعة الوحيدة التى يسمح فيها بخروجنا للتريض يتم إخراجنا من تلك الغرفة لممر ضيق جداً بداخل السجن، ولم نر الشمس طوال فترة حبسنا.
وفى خلال السبعة عشر يوماً الأولى كنا ننام على أرفف خشبية مثبتة فى الحائط بالحديد فقط، مما تسبب لنا فى العديد من المشكلات بالعظام، وإصابة زميلى/ هشام فؤاد بآلام فى العمود الفقرى وعضلات الظهر، وإصابتي أنا بخشونة فى الركبة.
والزنزانة المحتجز بها العديد من الحشرات ونحرم جميعاً من إدخال المبيدات الحشرية، ولا يسمح لنا بالزيارة الطبيعية التى تقرها اللائحة والقانون، وتقتصر الزيارة فقط على الأهالي وبحضور ضباط من الأمن الوطني والذين يطلبون منا التحدث بصوت مسموع لهم.
وقد أجبرنا على حلاقة شعرنا بالكامل بمجرد دخولنا السجن، وهذا الإجراء متعارف عليه بأنه يكون عقابياً فى مواجهة المجرمين الذين ارتكبوا مخالفات داخل السجن، مع اننا لم نفعل أي شئ ولم نخالف أي أمر.
وقد طلبت خلال كافة التجديدات السابقة نقلي مستشفى خارجية على نفقتي الخاصة، وقدمت انا ودفاعي تقارير طبية تفيد بأني أعاني من مرض السكر والضغط ومرض مناعي نادر بالصدر يسمى (ساركويدوزيس) والذى يؤدي الى الإصابة بمرض السرطان فى حال التواجد بالأماكن رديئة التهوية وعدم الرعاية الطبية اللازمة.
كما أنه وبسبب عدم تعرضي للشمس، فقد أصبت أنا وزميلي/ هشام فؤاد بقصور فى الأسنان والضروس.
وإزاء كل ما يحدث معي وما ألحظه من تعنت فيما يتعلق بظروف حبسي، فإنني أشعر أن هناك قرار ما مأخوذ بشكل مسبق بقتلي قتلاً بطيئاً، مع تغليف هذا القرار بصبغة شبه قانونية.
وبصفتي رجل قانون مارست دوري من خلال نشر الكتب والأبحاث والمقالات القانونية، كما مارست دوري كمحام ونائب للأمة، فالآن أنا أسير ومقيد بتهم كاذبة لا يوجد عليها أى دليل، ومن ثم فلا أجد أمامي سوى استكمال دوري فى الدفاع عن دولة القانون، وطلبي من خلال هذا العرض بأن أحظى بحقوقي الدستورية والقانونية، وأطالب النيابة العامة بمساعدتي فى ذلك من خلال القيام بدورها فيما يتعلق بإخلاء سبيلي إذا لم يوجد هناك أي دليل أو قرينة تجرم بارتكابي جريمة ما، فلا يوجد سوى محضر تحريات الأمن الوطني، والذى حرمت أنا ودفاعي من الإطلاع عليه حتى الآن، ومن ثم يكون حبسي استناداً لتحريات الأمن الوطني مخالفاً لكافة القوانين والأعراف القضائية المتبعة فى القانون المصري، حيث أن التحريات وحسبما قضت محكمة النقض فى العديد من المواضع بأنها لا تعدو أن تكون رأياً لمجريها، ولا يمكن إعتبارها دليلاً لإدانة أى متهم مالم تكن تلك التحريات معززة لما ساقته المحكمة أو النيابة العامة من أدلة أخرى لاحت بأوراق القضية.
لذلك فإني ألتمس من النيابة العامة الآتى:-
1) الإنتقال الى مكان احتجازي لمراقبة ملاءمته للإتفاقيات الدولية التى وقعت عليها مصر بخصوص أماكن الإحتجاز.
2) التحقيق فى الإنتهاكات التى ترتكب فى حقي بالمخالفة للقوانين واللوائح، وتحديداً فيما يخص التريض داخل السجن، والزيارة سواء زيارة الأهل أو المحامين وغيرهم.
3) تحديد أقرب جلسة لسماع شهادة رؤساء الأحزاب الخمسة المذكورين، والذين طلبوا هم بذواتهم المثول أمام النيابة للإدلاء بأقوالهم.
4) التحقيق فى جريمتي السب والقذف فى حقي والتي أذاعها البيان الصادر من وزارة الداخلية، والذى أذاعته كافة القنوات ووسائل الإعلام والصحف المختلفة.
5) تمكين المحامين المتولين الدفاع عني باستئناف أمر الحبس الصادر ضدى اليوم."
واختتم الأستاذ زياد حديثه بهذه الطلبات، ومن ثم وقع على الأوراق المثبت بها أقواله، وتم الإستماع لأقوال دفاعه، والذى طلب إخلاء سبيله بأى ضمان تراه النيابة، أو باتخاذ أحد التدابير الإحترازية المنصوص عليها فى المادة 201 من قانون الإجراءات الجنائية، وذلك نظراً لتدهور حالته الصحية، وحرصاً على سلامته.
وقد تمسك الدفاع الحاضر بكل ما أبدى قبل ذلك من دفوع ودفاع، كما أثبت الدفاع بجلسة اليوم تحميل النيابة العامة والنائب العام ومساعد وزير الداخلية لقطاع مصلحة السجون، المسؤولية الجنائية والمدنية عما إذا تفاقمت حالة زياد العليمي داخل السجن بسبب حبسه على ذمة قضية لا يوجد بها ثمة دليل إدانة واحد، واختتم الدفاع مرافعته وانصرف الحاضرون جميعاً من غرفة التحقيق بصحبة الأستاذ زياد.
وبالرغم من كل ما أورده زياد العليمي ودفاعه الحاضر معه، قررت نيابة أمن الدولة العليا تجديد حبسه خمسة عشر يوماً على ذمة التحقيقات بتلك القضية.

إجمالى عدد الألتماسات (0)