بيانات

بيان المصري الديمقراطي الاجتماعي بشأن زواج القاصرات:

28/12/2019
أثناء عرض مشروع قانون الزواج الجديد داخل البرلمان اعترض البعض على عدم إتاحة التشريع حق الزواج للفتيات الأقل من 18 عام، ورغم أن هناك رفض مبدئي من أعضاء اللجنة لهذا الاقتراح ،نرى ضرورة تأكيد موقفنا الرافض لأي خفض لسن الزواج قبل 18 عاما، ويؤكد الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي تأييده ،بل ودعوته لإصدار قانون ينص على تجريم زواج القاصرات وتشديد العقوبة على من يخالف ذلك لتصل إلى السجن المشدد في حالة التحايل على القانون أو اتمام الزواج بدون توثيق.
ويدعو الحزب نواب البرلمان إلى إتخاذ مايلزم للوفاء بما التزمت به مصر من مواثيق دولية كالاتفاقية الدولية لحقوق الطفل، والميثاق الإفريقي لحقوق الطفل ورفاهيته لسنة 1990، وبخاصة الفقرة الثانية من المادة 21 من الميثاق، والتي تنص على (حظر زواج الأطفال أو خطوبة البنات والبنين، ويجب اتخاذ تدابير فعالة بما فيها القوانين لتحديد السن الأدنى اللازم للزواج، وهو 18 سنة ويجعل قيد الزواج إلزامياً في سجل رسمي) .
ويرى الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي أن زواج القاصرات يعد إنتهاكاً لحقوق الإنسان , فيحرمهن من حقهن في اختيار من ومتى يتزوجن ، ويحرمهن من حقهن في التعليم. فكثيرا ما يكون الزواج متبوعا بالحمل فيضطررن في كثير من الأحيان إلى الانقطاع عن الدراسة، كما يحد الزواج المبكر من فرصهن- بما في ذلك فرصهن المستقبلية- فى الحصول على وظيفة، ويكون له تأثير طويل المدى على أسرهن. فتصبح الفتيات اللاتي ينقطعن عن المدرسة في وضع صحي واقتصادى أسوأ بالمقارنة بمن يواصلن دراستهن، وفي نهاية المطاف يكون وضع أطفالهن أسوأ كذلك.
كما تواجه الفتيات اللواتي يتزوجن في سن مبكرة العديد من المخاطر الصحية ، بينها توقف نمو الجسم، وعدم القدرة على تحمل أعباء الحمل والولادة، فضلا عن زيادة معدلات وفيات الأمهات والأطفال خلال هذه الفترة. وعلى المستوى النفسي : تتعرض كثير من القاصرات لاضطرابات نفسية تؤدي إلى أمراض في الكبر، كالفصام والاكتئاب.
ويرى الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي أن زواج الفتاة القاصر هو عنف قائم على نوع الجنس تدينه كافة الاتفاقيات الدولية التى وقعت عليها مصر وعلى رأسها اتفاقية حقوق الطفل التى صدرت عام 1989، وتنص على أن "كل إنسان لم يتجاوز سن 18 يعتبر طفلًا"،وهو ذاته ما نص عليه الدستور المصري فى المادة 80 التى تنص على :"يعد طفلا كل من يبلغ الثامنة عشرة من عمره، ولكل طفل الحق في اسم وأوراق ثبوتية وتعليم إجباري ومجاني، ورعاية صحية وأسرية أو بديلة وتغذية أساسية ومأوى آمن، وتلتزم الدولة برعاية الطفل وحمايته من جميع أشكال العنف والإساءة وسوء المعاملة والاستغلال الجنسي والتجاري"..
لذا يؤكد الحزب على ضرورة إصدار تشريع باعتبار زواج القاصرات جريمة ضمن جرائم العنف ضد النساء،بل ضد المجتمع كله ،على الجميع التصدي لها لضمان حماية القاصرات وضمان اعدادهن للمستقبل ، وعدم الرضوخ لأي تيار يحاول التقليل من شأن هذه الجريمة أو تمريرها تحت أي غطاء ديني.
الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي
28 ديسمبر2019

إجمالى عدد الألتماسات (0)