بيانات

بيان بخصوص إلغاء نتائج إنتخابات طلاب مصر

25/12/2015
يؤكد الموقعون أدناه بمختلف انتماءاتهم وتياراتهم الفكرية والسياسية على رفضهم الشديد وإدانتهم الكاملة لقرار اللجنة العليا المشرفة على انتخابات اتحاد طلاب مصر بإلغاء نتيجة انتخابات رئيس الاتحاد ونائبه وإعادتها، بعدما قبلت أحد الطعون المقدمة بشأن خطأ إجرائي شاب العملية الانتخابية، ويطالبون رئيس الجمهورية ورئبس مجلس الوزراء بالتدخل فورًا لوقف هذه المهزلة التي تعبث بإرادة الطلاب وتصويتهم الحُر لاختيار ممثليهم المنتخبين في اتحادات الطلاب وتُزيد من فجوة الثقة بين الشباب والنظام السياسي القائم وتُعمِّق واقع هجرة الشباب للمشاركة الفاعلة في الحياة العامة والاستحقاقات الانتخابية.


لقد جرت انتخابات اتحادات الطلاب في ظل لائحة طلابية لم يشارك الطلاب في اعدادها، و لم يوافقوا عليها، و لكنهم قرروا المشاركة وتحملوا كافة العقبات في سبيل إثراء التجربة الديمقراطية داخل الجامعة. واجه الطلاب المستقلون في الانتخابات قائمة مدعومة بشكل مباشر من وزارة التعليم العالي وعدد من إدارات الجامعات ولم ينسحبوا رغم كل ما مورس ضدهم من شطب وتشويه وتهديد وإغراء ليحققوا نجاحًا باهرًا بالفوز بكافة مقاعد المكتب التنفيذي لاتحاد طلاب مصر وتوج بفوز الطالبين المستقلين عبد الله أنور برئاسة اتحاد طلاب مصر وعمرو الحلو بنيابته. إلا أن الأمر لم يسير على هذا النحو، فقد ماطلت اللجنة في رفع تقريرها للوزير والبت في الطعون المقدمة على العملية الانتخابية لمدة أسبوعين كاملين دون أي مبرر، لنفاجأ بقرار اللجنة بقبول أحد الطعون وإلغاء النتيجة وإعادة الانتخابات.


غير أن هكذا قرار لم يكن مفاجئًا في حقيقة الأمر؛ فقد صرَّح الوزير أشرف الشيجي، منذ أيام، أن هناك جدل حول انتماءات الطلاب الذين تمكَّنوا من الفوز، كما علَّق على مواقفهم بشأن الحق في التظاهر داخل الحرم الجامعي وتضامنهم مع زملاءهم المحبوسين ما أدى إلى خروج تكهنات عدة بعدم رضا وزارة التعليم العالي والجهات الأمنية عن الاتحاد المنتخب والرغبة في حله. إن ما يحدث يُثبت أن هناك شُبهات جمة تدور حول التفاف الوزارة على القانون من ناحية وعلى إرادة الطلاب من ناحية أخرى وتعمُّد دفعهم إلى الكفر بالمسار الديمقراطي ودور الصناديق الانتخابية في العملية السياسية.


إن الدور الرئيسي للجنة المشرفة على انتخابات اتحادات الطلاب هي التأكد من سلامة الإجراءات ومتابعة وإدارة العملية الانتخابية فكيف للجنة أن تقبل طعنًا لخطأ إجرائي هي المتسبب فيه من الأصل، أين كانت اللجنة حينما أُعيدت الانتخابات على منصب نائب رئيس اتحاد طلاب جامعة الزقازيق ولماذا لم تتأكد من سلامة الإجراءات؟ لماذا قبلت "فاكسات" جامعة الزقازيق وسمحت بتصويت الطالب الجديد؟!. إن القضية إذًا تتعلق برضا اللجنة و الوزارة عن النتائج من عدمه و ليس مسألة أخطاء إجرائية. إن سفر رئيس اللجنة ونائبه دون انهاء النظر في الطعون يعكس مدى غياب الجدية في إنهاء الأمر والبت في الطعون وإعلان النتيجة. 


إن الموقعون أدناه يؤكدون أن مثل هذه السياسات سوف يكون لها خطير الأثر على مشاركة الشباب في الاستحقاقات الانتخابية القادمة وعلى رأسها انتخابات المحليات التي تطرق الأبواب، وهو ما يفسر -أيضًا- غياب المشاركة الشبابية عن انتخابات البرلمان مؤخرًا، وهو أيضًا ما يُعمَّق بدرجة كبيرة عزل الشباب وانعزالهم عن دورهم الاجتماعي المنوط بهم لقيادة هذا الوطن مستقبلًا. ويؤكد الموقعون أن العودة للطريقة التي كانت تُدار بها الجامعات واتحاداتها الطلابية وانتخاباتها في عصر "مبارك" لن تدفع سوى لمزيد من انهيار العملية التعليمية ما يدخل الجامعة في نفق مظلم من عدم الاستقرار لا يعرف أحد متى وكيف الخروج منه.


إن هذه البيانات ورسائل الدعم والتضامن الواسعة التي وجهتها اتحادات طلاب جامعات مصر المختلفة للمكتب التنفيذي لاتحادهم العام ورئيسه ونائبه ينُم عن وعي شديد لهذه القطاعات يجب أن نستثمره لا أن نقتله. إن مشاركة هؤلاء الشباب رغم كل العقبات التي واجهتهم لتثنيهم عن المشاركة يجب أن ندفعها للأمام ونشجعها لا أن نثبطها. 


إن الموقعين أدناه يؤكدون أخيرًا على دعمهم الكامل للاتحاد العام لطلاب مصر الشرعي والمنتخب ويرفضون أي عبث بإرادة الطلاب وأصواتهم الحرة ويطالبون كل صاحب مسئولية في هذا الوطن أن يتحمل مسئوليته ويُعيد الأمور إلى نصابها عوضًا عن قتل الأمل في قلوب هؤلاء الطلاب.

إجمالى عدد الألتماسات (0)