مقالات

لجنة الضمير وأكذوبه إبدأ بنفسك؟

فيه نظريه بيتم التسويق لها إن سبب مشاكلنا مش في النظام ولا الحكومة، لكن العيب في المواطن المصري لأنه معندوش أخلاق ولا ضمير.

المنطق ده بيحاول يرمي المشكله علي المواطن إنه مواطن مش محترم بالتالي النظام غلبان هيعمل إيه مع شعب غجر !!! منطق يروج لفكره روحوا نضفوا نفسكوا الأول و بعد كده إبقو إتكلموا، جتكم البلا مليتوا البلد !!

طيب، ممكن اللي شايف كده يقولنا ليه نفس المصري اللي طبقا لوجهه النظر دي عديم الأخلاق و الضمير اللي مبيشتغلش بضمير، و مبيحترمش القانون، وبيكسر الإشاره، بيرمي زباله في الارض، و الموظف المرتشي، لما بيسافر لأي دوله خليجيه او أوروبيه فيها منظومه محترمه سواء علشان يشتغل أو يتفسح، اي دوله فيها قانون عادل بيمشي علي الكبير والصغير، بيبقي زي الألف وبيمشي علي العجين ميلخبطوش وفي حالات كثيره جدا بيبدع كمان؟؟

وهو كل الشعوب المتقدمه عندها أخلاق وضمير علشان كده تقدمت يعني الشعب الامريكي مثلا كله محترم وعنده أخلاق ولا هو شعب محترم علشان سيستم محترم , وفيه قانون بيمشي علي الكبير والصغير هو اللي مخليه محترم نفسه؟؟

في وجهه نظري إن الرادع للإنسان حاجه من تلاته, الدين, أو الأخلاق/ تربيه/ تقاليد , أو القانون. وبعد ما أصبح التدين ظاهري بيهتم بالقشور مش بجوهر الدين وهو المعامله, وبعد ما أدي الفقر وتقلص الطبقه الوسطي ونزوح الفلاحين والصعايده بتقاليدهم الي العشوائيات, يبقي متبقاش لينا غير القانون كرادع للإنفلات .

و في وجهة نظري إن الإنسان بيتكيف طبقا للبيئه اللي بيعيش فيها، يعني لو حطيت للشعب نظام حكم محترم هيضطر يكيف نفسه و ينمي مهارات زي الإنضباط و النظام و احترام القانون علشان يعرف يعيش في المنظومه المحترمه، و لو حطيته في منظومه حكم مهترئه، مش هيعرف ياخد فيها حقه بالقانون، و فيها فساد و القانون مبيتنفذش بعدل، هينمي مهارات تانيه زي الفهلوة والمحسوبية والرشوة علشان يعرف يتعايش مع المنظومه العفنة برضو، و موضوع الاخلاق ده نسبي, يعني يتهيئلي لو المواطن السويسري الشقيق كان بياكل من الزباله و بيتعلق في القسم , او متعلم تعليم عالي و مش لاقي شغل غير علي ميكروباس كان برضو هيكسر الاشاره و يمشي عكسي ، و لو لقي ان المصريين في سويسرا عرفوا يرشوا موظفي الحي في زيورخ و طلعوا بدور مخالف و محدش بيعملهم حاجه هيجري هو كمان يشوف له تسليكه.

الخلاصه إن الأمم بتتقدم بالقانون العادل اللي بيمشي علي الكبير و الصغير، و المنظومه المحترمه المحكمه اللي مفيهاش ثغرات تسمح بالفساد، ولا قوانين متضاربه تسمح لمنعدمي الضمير لإستغلالها، المنظومه اللي فيها اجور عادله و تأمين صحي محترم اللي يخلي الموظف يعيش حياه كريمه من غير ما يحتاج يرتشي او يشتغل 3 شغلانات علشان يعرف يعيش، المنظومه اللي فيها مراقبه و محاسبه حقيقيه، المنظومه اللي بتحكمها العداله المنجزه اللي بتدي لكل واحد حقه و بسرعه, و الامن الرادع اللي بيطبق القانون العادل علي الكل من غير تفرقه و علي الكبير زي الصغير و الغني زي الفقير. وكل الدول فيها المحترم و المنفلت، لكن القانون هو اللي بينصف المحترم و بيقوم المنفلت.

و مع الوقت لما الناس تتعود ان القانون بيتفذ علي الكل و مفيش كوسه , يتحول احترام القانون الي نظام عام للحياه اليوميه. و النظام العام يتحول الي اسلوب حياه. يعني احترام القانون يبقي اسلوب حياه. و هو ده اللي بنسميه "الشعوب المتحضره".

لكن الحقيقه في وجهه نظري ان الشعوب "المتحضره" هي نتاج نظم حكم محترمه , تساوي بين المواطنين و تحترمهم فبالتالي يصبح عندك مواطن محترم عنده أنتماء، مواطن عارف حقوقه و واجباته. فإلي أن يبقي عندنا دوله قانون محترمه، و نظام دوله محترم يطبق قانون محترم بعدل ، لا تتوقع بني أدم محترم.


اقرا ايضا