الاخبار

الخبيرة القانونية رحمة رفعت في جلسة مناقشة الحريات النقابية في مصر: - القانون ينتهك ولاية الجمعيات العمومية للمنظمات النقابية وحق أعضائها في صياغة قوانينهم بأنفسهم


انعقدت أمس (الجمعة)جلسة بمقر منظمة العمل الدولية بجنيف لمناقشة حالة الحريات النقابية في مصر ،تحدثت الأستاذة رحمة رفعت، الخبيرة القانونية ومنسقة البرامج بدار الخدمات النقابية والعمالية في بداية الجلسة عن القيود التي يفرضها قانون المنظمات النقابية رقم 213 لعام 2017 والممارسات القمعية التي تصاحب تطبيقه ،وذكرت أن القانون ينتهك ولاية الجمعيات العمومية للمنظمات النقابية وحق أعضائها في صياغة قوانينهم بأنفسهم ،فيحدد - على سبيل المثال - مدة الدورة النقابية وعدد أعضاء اللجنة التنفيذية وكذلك شروط إجراء الانتخابات التي تجرى في يوم واحد في جميع أماكن العمل ، وتلعب وزارة القوى العاملة دوراً مباشراً فى الإشراف عليها.
وأوضحت رحمة أن النقابات العمالية المستقلة تبذل جهوداً حقيقية من أجل تنظيم وضعها على أساس القانون الجديد وأحكامه، لكن هذه المحاولات واجهت ممارسات قمعية تنتهك القانون نفسه، فقد منعت الحكومة تنظيم العديد من اللجان المستقلة ،وتم رفض إنشاء معظم النقابات المستقلة التي تم إنشاؤها بعد إقرار القانون وكذلك رفضت القوانين التي وضعتها النقابات وأجبرت أعضائها على استبدالها بـ "اللوائح" الصادرة عن وزارة القوى العاملة.
وأضافت :"تبعا لذلك، لا يزال وضع العديد من المنظمات النقابية غير مستقر؛ وقد تم رفض تنظيمها أو تسجيلها على الرغم من استيفاء الشروط القانونية وتقديم جميع المستندات المطلوبة،وتواجه معظم هذه النقابات ضغوطاً متكررة من مختلف الهيئات الحكومية للانضمام إلى الاتحاد العام لنقابات عمال مصر (ETUF)."
وأكدت الخبيرة القانونية أن الهيئات الحكومية تدخلت في العديد من الحالات لمنع الجمعيات العمومية للمنظمات النقابية من عقد اجتماعاتها، وفي حالة اجتماعها، رفضت وزارة القوى العاملة الاعتراف بقرارات الجمعيات العمومية - بغض النظر عما إذا كان ذلك لانتخابات المجالس التنفيذية أو القرارات المتعلقة بقضايا أخرى . 
نتيجة لذلك، تم تعليق أوضاع العديد من المنظمات النقابية (على سبيل المثال ، اللجنة النقابية لصيادي محافظة دمياط، اللجنة النقابية للعاملين بنوادي هيئة قناة السويس، واللجنة النقابية للعاملين بخدمات النقل في القليوبية).
وأكدت رحمة أنه طوال الـ 6 أشهر الماضية ، تبذل 29 منظمة قصارى جهدها للتفاوض مع الحكومة ؛ ومحاولة التحدث مع وزارة القوى العاملة ، ويقدمون التماساتهم. لمخاطبة الجهات الحكومية المختلفة ومناقشتها [مجلس الوزراء، وزارة الاستثمار ووزارة التجارة والصناعة ...]. ومع ذلك لم يلتفت لهم أحد.
كما أوضحت أن الانتخابات التي جرت بموجب قانون 2017 لا يمكن اعتبارها انتخابات حقيقية فقد سبقت عملية التصويت شطب الآلاف من المرشحين غير المرغوب فيهم على أيدي مختلف الأجهزة الرسمية التي تسيطر على الانتخابات ،مما أدى إلى تقييد إرادة الناخبين الذين اضطروا للاختيار بين المرشحين الباقين فقط بعد حملة الشطب الجماعية من القوائم الانتخابية ؛ علاوة على ذلك ، في بعض الحالات لم تجر الانتخابات.
وأعلنت منسقة البرامج بدار الخدمات النقابية والعمالية عن ترحيبها بقرار مجلس الوزراء باعتماد مشروع قانون مقترح يتضمن تعديلات مهمة للقانون المعيب غير أنها أضافت أن هذا المشروع لا يكفي لتصحيح عيوب القانون الحالي .
جدير بالذكر أن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي أصدر بيانا بالأمس أعلن فيه عن استيائه من وضع مصر في القائمة السوداء للدول المخالفة لاتفاقية الحرية النقابية ،وطالب بتعديل القانون ليتوافق مع اتفاقية العمل الدولية ،وأن يطبق بلا تمييز ولا تعنت ليمكن العمال المصريين جميعا من ممارسة حقهم في تكوين نقاباتهم بحرية

اقرا ايضا