الاخبار

الحركة المدنية الديمقراطية تقدم 15 توصية لتجاوز الأزمة الاقتصادية والسياسية في مصر

القاهرة :«القدس العربي»: قدمت الحركة المدينة الديمقراطية 15 توصية في مجال الحريات السياسية والاقتصادية، لتجاوز الأزمة الراهنة التي يعيشها المجتمع المصري.

جاء ذلك خلال مؤتمر عقدته أمس الأول الأربعاء، حول الديمقراطية وقضايا الحريات في مقر الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي في القاهرة.

وتضم الحركة 7 أحزاب معارضة هي تيار الكرامة والدستور والتحالف الشعبي الاشتراكي والمصري الديمقراطي الاجتماعي والعدل والعيش والحرية تحت التأسيس. وعرض محمد سالم ،عضو المكتب السياسي للحزب المصري الديمقراطي، تقرير الانتهاكات التي تتعرض لها الحريات في مصر.

وبين أن التقرير يرصد موجة تضييق واسعة على الحريات العامة والتنظيم السياسي وحرية الراي والتعبير، وأن المحطة الأولى في موجات الاعتقال تمثلت في موجة اعتقال واسعة بدأت مع المظاهرات التي اندلعت رفضا لاتفاقية ترسيم الحدود مع المملكة السعودية التي عرفت باتفاقية تيران وصنافير، وما تلاها من دعوات لمظاهرات 25 أبريل/ نيسان عام 2016.

وأكد أن «المواجهة كانت مواجهة رئيسية من السلطة ضد المجتمع المدني والأحزاب السياسية»، لافتا إلى أن «المواجهة الأخرى كانت فى الانتخابات الرئاسية الماضية وتعرض كثير من النشطاء مثل شادي الغزالي ومحمد القصاص وحازم عبد العظيم وعبد المنعم أبو الفتوح للاعتقال والحبس».

وأوضح أن «الموجة الثالثة من التضييق على العمل السياسي والحزبي، كانت اثناء التعديلات الدستورية الأخيرة حيث تم القبض على الكثير من الشباب».

وأشار إلى «شكل آخر من الانتهاكات يتمثل في ظاهرة الاختفاء القسري، يجري فيها القبض على شخص ولا يقدم للنيابة إلا بعد فترة، بجانب التعذيب البدني أو النفسي».

وأكد أن التقرير تناول شكلا آخر من الانتهاكات، وهي الموجهة ضد الحقوق الاقتصادية والاجتماعية خاصة النقابات وحق تكوين نقابات حرة.

ولفت إلى «تعديل مدة الحبس الاحتياطي في فترة حكم الرئيس المؤقت عدلي منصور، من سنتين كحد أقصى إلى مدة مفتوحة، ما أدى إلى قضاء نشطاء فترات طويلة في السجن مثل محمد القصاص وآخرين، بجانب التضييق على حركة المجتمع المدني ومنع الكثيرين من السفر والتحفظ على أموالهم بدون تحقيقات أو محاكمة أو أحكام قضائية».

مدحت الزاهد رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي قال إن «معظم أعضاء الحركة في السجن وهم زياد العليمي النائب البرلماني السابق، وحسين عبد الهادي المتحدث السابق باسم الحركة، وحسام مؤنس عضو الهيئة العليا بحزب تيار الكرامة، وعبد الناصر اسماعيل نائب رئيس حزب التحالف الشعبي، وخالد داود الرئيس السابق لحزب الدستور، وعبد العزيز الحسيني نائب رئيس حزب تيار الكرامة».

وتضمنت التوصيات التي قدمتها الحركة في المؤتمر في مجال الحريات السياسية، الإفراج الفوري عن سجناء ومعتقلي الرأي المحكوم عليهم عبر آلية العفو الرئاسي الذي توقف منذ فترة طويلة، وأعداد المستحقين لهذا العفو تقدر بالمئات، وإصدار قانون بالعفو العام والشامل على كل من يتم حبسه احتياطياً على ذمة اتهامات تمس حرية التعبير، مثل نشر الأخبار الكاذبة وإساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، وبشكل خاص الصحافيون ونشطاء الأحزاب السياسية السلمية.

كما تضمنت المطالب التوقف عن استخدام آلية «المراقبة الشرطية» كعقوبة وليست كتدبير احترازي كما هو الوضع الآن، واستبدال المراقبة بالاكتفاء بالتوقيع على إقرار عدم تغيير محل الإقامة والتعهد بالمثول أمام السلطات حال الاستدعاء الرسمي على ذمة قضية، كما هو الحال في العديد من الدول، وإجراء تعديل تشريعي خاص بالحبس الاحتياطي يضع له سقفاً زمنياً محدداً بثلاثة أشهر على الأكثر، باستثناء قضايا القتل المتعمد والعمليات الإرهابية المسلحة، والإتجار بالمخدرات والسلاح، وتلتزم النيابة العامة بتقديم أدلة الاتهام المادية لكل من المتهم ومحاميه وأسرته كمبرر للحبس.

وتضمنت التوصيات كذلك التأكيد على توصيات مؤتمر العدالة وتوجهات مجلس القضاء الأعلى بعدم اعتبار التقارير والاتهامات الأمنية كأدلة ثبوت ولزوم إجراء تحقيق مستقل يراعى كل معايير العدالة التي استقرت عليها تقاليد وأحكام المؤسسات القضائية، ووضع سقف زمني للإجراءات الاحترازية مثل المنع من السفر بـ6 أشهر كحد أقصى طالما لم يصدر حكم قضائي يدين المتهمين، مع عدم جواز تجديد هذا الإجراء لأكثر من مرة.

ودعت الحركة المدنية السلطات المصرية إلى التوقيع والتصديق الرسمي على الاتفاقية الدولية لحماية الأشخاص من الاختفاء القسري، والالتزام بالنص الدستوري بتقديم المتهم للنيابة العامة بعد إلقاء القبض عليه خلال يومين كحد أقصى، وتمكينه من الاتصال بمحاميه وأسرته.

وطالبت بـ«إصدار تشريع خاص بمكافحة التعذيب ومعاقبة المسؤولين عنه سواء بالقيام به أو الامتناع عن حماية المتهمين والمسجونين، وفتح التحقيق الجاد في كل شكاوى التعذيب التي رددها الكثير من المتهمين أمام النيابة العامة بخصوص انتهاكات جسدية وبدنية تعرضوا لها أثناء احتجازهم، إضافة إلى إطلاق حرية النشاط الحزبي بغير قيود والتزام أجهزة الإعلام المملوكة للدولة بحرية تداول الآراء والمعلومات والحق في التعددية والتنوع وعودة المواقع المحجوبة بدون أحكام من القضاء واستقلالية العمل النقابي والأهلي بشكل عام». ودعت إلى «إنهاء حالة الطوارئ، وتوقف العمل بقانون الطوارئ أثناء الفترات الانتخابية بشكل كامل على الأقل».

وفي مجال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، طالبت الحركة بـ«التوقف عن تحريك قضايا وإصدار عقوبات جنائية على العمال نتيجة ممارستهم حقهم الدستوري بالإضراب أو الاعتصام لتحسين أوضاعهم المعيشية والمهنية، وإتاحة الحق في التظاهر السلمي والإضراب والاعتصام للعمال وعدم تعسف السلطات الأمنية إزاء ذلك الحق، ورفع القيود على انتخابات النقابات العمالية وإتاحة حق الترشح لمن يرغب في تمثيل العمال، ويكون الإشراف على انتخابات العمال من خلال ممثليها فقط وبمساعدة المجلس القومي لحقوق الإنسان».

كما حثت السلطات المصرية على «الإفراج عن العمال والأشخاص المحتجزين على ذمة احتجاجات لها علاقة بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية مثل المعتقلين على ذمة القضية المعروفة إعلاميا بقضية «مترو الأنفاق»، المتهمين بالتظاهر احتجاجا على رفع أسعار تذاكر المترو».

وطالبت بـ«فتح نقاش حول بنود الدعم وسياسات التقشف في الموازنة العامة من خلال حوار مجتمعي حقيقي يخفف من وطأة الأزمة الاقتصادية الخانقة للطبقات الوسطى والفقيرة».

اقرا ايضا